السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

125

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيسا واحدا ( 1 ) - ففيه إشكال . ( مسألة : 21 ) معنى كونها مضمونة بالتفريط والتعدي كون ضمانها عليه لو تلفت ولو لم يكن تلفها مستندا إلى تفريطه وتعديه ، وبعبارة أخرى تتبدل يده الأمانية الغير الضمانية إلى الخيانة الضمانية . ( مسألة : 22 ) لو نوى التصرف في الوديعة ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية . نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها والتغلب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها لصيرورة يده يد عدوان بعد ما كانت يد استيمان ، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان ، ومثله ما إذا جحد الوديعة أو طلبت منه فامتنع من الرد مع التمكن عقلا وشرعا فإنه يضمنها بمجرد ذلك ولم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه . ( مسألة : 23 ) لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلا ففتحها وأخذ بعضها ضمن الجميع ، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق ، وأما لو لم تكن مودعة في حرز أو كانت في حرز من المستودع ( 2 ) فأخذ بعضها فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي ، وأما لو كان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شيئا فشيئا فلا يبعد أن يكون ضامنا للجميع . ( مسألة : 24 ) لو سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ضمن الا أن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضره وباطلاعه ومشاهدته ( 3 ) . ( مسألة : 25 ) إذا فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه - بأن جعلها في الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها - أو تعدى ثم رجع - كما إذا لبس الثوب ثم

--> ( 1 ) إذا لم يكن ذلك مقدمة لحفظها ولم يحرز أن غرض المودع حفظهما منفصلين أو مخلوطين . ( 2 ) إذا لم يجعل المودع فيه والا فحرز المستودع كحرز المودع . ( 3 ) مشاهدته - أي المعير - وسكوته الكاشف عن رضاه بحسب العادة ، وأما مع احتمال كون سكوته للحياء ففيه اشكال ، خصوصا إذا جرت العادة بحفظ أمثالها مباشرة .